مزيد من الماكياج
يصعب بعد ما جرى في بيروت والجبل، ثمّ في الدوحة، أن نتخيّل حياةً سياسيّة في لبنان. أثبتت هذه البلاد الصغيرة وغير المنظّمة كم أنّها على حق... أثبتت كم هي عصيّة على التغيير. مع قليل من الماكياج، ها نحن نعود إلى نقطة الصفر، إلى ما بعد اتّفاق الطائف،
لمزيد من الماكياج أيضاً، سنشهد ما شهدناه مع بداية التسعينيات. مجموعات يساريّة ومدنيّة صغيرة سيبدأ صوتها بالارتفاع في الجامعات وبين الجمعيّات غير الحكوميّة. ستتحدّث تارةً عن العدالة الاجتماعيّة، وطوراً عن الزواج المدني الاختياري. ستكون ابتسامات صفراء بالمرصاد، وكذلك قوى مكافحة الشغب.
الشعور بالخيبة لا يطال الذين بنوا قصوراً من رمال الموالاة والمعارضة وحدهم. فالخيبة لا بدّ أن تطال الجميع حين يتأمّل المرء في صعوبة صعود قوى سياسيّة أخرى، وخصوصاً حين تكون القوى الحاليّة هي من تصوغ قانون الانتخاب، وهي من تتحكّم بتقسيمات الزواريب وبتحديد حيّز التوافقات وحيّز المعارك الوهميّة.كان الأجدى بمن يحتفل اليوم أن يتذكّر أنّ عاماً كاملاً مرّ على تدمير مخيّم نهر البارد، وأنّ سكان المخيّم لم يعودوا إلى منازلهم بعد. هل هي الصدفة وحدها التي أوصلت العماد ميشال سليمان إلى كرسيّ رئاسة الجمهوريّة في الذكرى السنويّة الأولى لنكبة البارد؟
خالد صاغيّة - الأخبار- عدد الجمعة ٢٣ أيار ٢٠٠٨
1 comment:
Dear jana
You did a great job , bravo but I wish you to ameliorate some small things
You must send the comment in 3 blog links from your colleagues plus im sure you forget that E-paragraph must count less the 300 words as we write a subtitles to attract the readers .
Yours Dr. Hammoud
Post a Comment